حسن نعمة

107

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

( لحم المعز ) : قليل الحرارة يابس . وخلطه المتولد منه ليس بفاضل ، وليس بجيد الهضم ، ولا محمود الغذاء ، ولحم التيس : رديء مطلقا ، شديد اليبس ، عسر الانهضام ، مولّد للخلط السوداويّ . قال الجاحظ : قال لي فاضل من الأطباء : يا أبا عثمان ؛ إياك ولحم المعز : فإنه يورث الغم ، ويحرّك السوداء ، ويورث النسيان ، ويفسد الدم . وهو - واللّه - يخبّل الأولاد . وقال بعض الأطباء : إنما المذموم منه : المسنّ ولا سيما للمسنّين . ولا رداءة فيه لمن اعتاده . وجالينوس جعل الحوليّ منه ، من الأغذية المعتدلة المعدّلة للكيموس المحمود . وإناثه أنفع من ذكوره . وقد روى النسائي في سننه - عن النبي ( ص ) - : « أحسنوا إلى الماعز ، وأميطوا عنها الأذى . فإنها من دوابّ الجنة . وفي ثبوت هذا الحديث نظر . وحكم الأطباء عليه بالمضرة : حكم جزئيّ ، ليس بكليّ عام وهو بحسب المعدة الضعيفة ، والأمزجة الضعيفة التي لم تعتده واعتادت المأكولات اللطيفة . وهؤلاء : أهل الرفاهية من أهل المدن . وهم القليلون من الناس . ( لحم الجدي ) : قريب إلى الاعتدال ، خاصة ما دام رضيعا ولم يكن قريب العهد بالولادة ، وهو أسرع هضما ، لما فيه ؛ من قوة اللبن ، ملين للطبع ، موافق لأكثر الناس في أكثر الأحوال . وهو ألطف من لحم الجمل . والدم المتولد عنه معتدل . ( لحم البقر ) : بارد يابس ، عسر الانهضام ، بطيء الانحدار ؛ يولّد دما سوداويّا ، لا يصلح إلّا لأهل الكد والتعب الشديد . ويورث إدمانه الأمراض السوداويّة ؛ كالبهق والجرب ، والقوب والجذام ، وداء الفيل والسّرطان ، والوسواس ، وحمّى الرّبع ، وكثير من الأورام . وهذا لمن لم يعتده ، أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثّوم والدار صيني والزنجبيل ونحوه . وذكره أقل برودة ، وأنثاه أقل يبسا . ولحم العجل - ولا سيما السمين - : من أعدل الأغذية وأطيبها ، وألذّها وأحمدها . وهو حار رطب . وإذا انهضم : غذي غذاء قويا .